الشيخ علي الكوراني العاملي

354

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

3 - تأكيد النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) على مكانة علي والعترة ( عليهم السلام ) في حجة الوداع روى الصدوق في أماليه / 248 ، عن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) قالت : ( خرج علينا رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) عشية عرفة فقال : إن الله تبارك وتعالى باهى بكم وغفر لكم عامة ، ولعلي خاصة ، وإني رسول الله إليكم غير محابٍ لقرابتي ، هذا جبرئيل يخبرني أن السعيد كل السعيد حق السعيد ، من أحب علياً في حياته وبعد موته ، وأن الشقي كل الشقي حق الشقي من أبغض علياً في حياته وبعد وفاته ) . ورواه محمد بن سليمان في مناقبه ( 1 / 207 ) : ( عن أبي أيوب الأنصاري قال : خرج علينا رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يوم عرفة فقال : يا أيها الناس إن الله باهى بكم الملائكة في هذا اليوم فغفر لكم عامة وغفر لعلي خاصة ، فأما العامة منكم فمن لم يحدث بعدي أحداثاً وهو قول الله : فمن نكث فإنما ينكث على نفسه . وأما الخاصة فطاعته طاعتي يعني علياً ومن عصاه فقد عصاني ثم قال له : قم يا علي فقام حتى وضع كفه في كف رسول الله فقال رسول الله : يا أيها الناس إني رسول الله إليكم عامة وطاعتي عليكم مفروضة . ألا وإني غير محابٍ لقومي ولا محابٍ لقرابتي وإنما أنا رسول الله ، وما على الرسول إلا البلاغ المبين ، ألا وإن هذا جبرئيل يخبرني عن ربي أن السعيد كل السعيد من أحب علياً في حياتي وبعد مماتي . ألا وإن الشقي حق الشقي من أبغض علياً في حياتي وبعد وفاتي ) . أقول : وضعوا مقابله حديث : إن الله تبارك وتعالى باهى بعباده عامة وبعمر خاصة . وحديث : إن الله يتجلى لأبي‌بكر ! لكن بعض عقلائهم قال إنه موضوع كالعجلوني في كشف الخفاء ( 2 / 419 ) قال : « وباب فضائل أبي‌بكر الصديق رضي الله عنه أشهر المشهورات من الموضوعات كحديث : إن الله يتجلى للناس عامة ولأبي‌بكر خاصة ! وحديث : ما صب الله في صدري شيئاً إلا وصببته في صدر أبو بكر ! وحديث : كان إذا اشتاق إلى الجنة قبَّل شيبة أبي‌بكر ! وحديث : أنا وأبو بكر كفرسي رهان ! وحديث : إن الله لما اختار الأرواح اختار روح أبي‌بكر » . وسيأتي جواب المأمون عن هذه الأحاديث .